المجلة الدولية للمنظمة الفلسطينية 

PIOPH

اسرائيل تواصل سياسة التهجير والاستيطان بهدم مسجد في النقب ومنزل في نابلس

هدمت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، مسجدًا في إحدى قرى النقب بعد تدمير بيوت السكان وتهجيرهم بهدف إقامة مستوطنة، كما هدمت منزلًا فلسطينيًا في قرية يتما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وأظهرت مقاطع الفيديو والصور التي تم تداولها قوات الشرطة الإسرائيلية وهي تداهم قرية أم الحيران في جنوب إسرائيل، قبل أن تتولى جرافة هدم المسجد. وقال النائب في الكنيست عن “القائمة العربية للتغيير”، يوسف العطاونة، في بيان له إن “مليشيات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعصاباته تهدم مسجد أم الحيران بعد تهجير سكانها وهدم منازلهم”.

وأضاف العطاونة: “سيبقى صوت الأذان أعلى من صوت آلات هدمهم، وسنبقى صامدين في أرضنا، فنحن أصحابها وباقون فيها ما بقي الزعتر والزيتون”. وأشار إلى أنه لم يتبقَّ في أم الحيران، التي تم تهجير أهلها بشكل قسري وتعسفي، سوى المسجد الذي أصرت السلطات الإسرائيلية على هدمه.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أمهلت سكان القرية حتى 24 نوفمبر الجاري لإخلائها بحجة أنها غير معترف بها، فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية أنه سيتم بناء مستوطنة يهودية في المكان تحت اسم “درور” تضم حوالي 2400 عائلة.

في المقابل، قالت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب في بيان إن حكومة بنيامين نتنياهو – بن غفير أعلنت الحرب على العرب في النقب وتهجّر قرية أم الحيران لإقامة مستوطنة إسرائيلية على أنقاضها، معتبرةً ذلك “جريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي”.

من جانبها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن دائرة أراضي إسرائيل قولها إن “سلطة أراضي إسرائيل، بناء على قرار المحكمة، قامت اليوم بإخلاء ما تبقى من سكان أم الحيران في النقب بعد أن انتقل معظم السكان طواعية”، مشيرة إلى أن “الأراضي في منطقة غابة يتير-حيران في النقب تم إخلاؤها بناءً على قرار المحكمة الذي ينص على أن الأرض ملك للدولة ولا يوجد أي سبب لتأخير تنفيذ أوامر الهدم القضائية”.

ونقلت الهيئة عن سكان من قرية أم الحيران تساؤلاتهم حول “ما المنطق وراء ترحيلهم من بيوتهم وهدمها بالكامل لبناء بلدة يهودية مكانها، في وقت توجد أراضٍ كافية للجميع”. وأضافوا: “هل يتم هدم بلدات يهودية لإقامة بلدات بدوية على نفس الأراضي؟”. واعتبر السكان أن ملاحقتهم في القرية، التي استقروا فيها منذ عشرات السنين بعد أن نقلتهم إليها الدولة في خمسينيات القرن الماضي بقرار من الحاكم العسكري، هو “قرار سياسي” يهدف إلى تجميع البدو في قرى مكتظة، ومنعهم من العيش بحرية كمواطنين متساوين في الحقوق.

وأكد السكان أن الدولة تسعى لحرمانهم من حقوقهم الإنسانية والمساواة أمام القانون، في وقت تعترف فيه السلطات الإسرائيلية بوجود 35 قرية معترف بها في النقب، معظم سكانها من البدو الذين تم تهجيرهم من أراضيهم بعد نكبة عام 1948.

وبالنسبة للقرى غير المعترف بها، فإن السلطات تعتبر المباني فيها غير قانونية ولا تقدم لها أي خدمات أساسية مثل شبكات المياه والكهرباء، ولا توفر لها مدارس أو عيادات. وهذا يجعل الحياة في تلك القرى صعبة للغاية ويعرقل تطورها.

وفي سياق آخر، قال رئيس مجلس قروي “يتما” جنوبي نابلس، أحمد صنوبر، إن قوات من جيش الاحتلال ترافقها آلية هدم اقتحمت القرية فجر اليوم وأخلت منزلًا يعود للمواطن براء ناصر إسماعيل، قبل أن تبدأ بهدمه. وأوضح صنوبر أن المنزل يتكون من طابقين بمساحة إجمالية 400 متر مربع، وهدم بحجة “البناء في المنطقة ج دون ترخيص من سلطات الاحتلال”. وأشار إلى أن الاحتلال كان قد هدم منزلًا آخر للمواطن ذاته قبل سنوات بذات الذريعة.

ويذكر أن سلطات الاحتلال تمنع البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق المصنفة “ج”، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية. وفقًا لاتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، تسيطر إسرائيل على هذه المناطق إداريًا وأمنيًا، ومن شبه المستحيل أن يحصل الفلسطينيون على تراخيص للبناء في هذه المناطق، مما يزيد من معاناتهم.

اخر الأخبار

النساء النازحات في قطاع غزة بين تداعيات الإبادة المستمرة وعبء الشتاء القاسي

تؤكد المنظمة الفلسطينية الدولية للسلام وحقوق الإنسان أن النزوح القسري لسكان قطاع غزة، بما في ذلك النساء، مع حرمانهم من المأوى المناسب والملابس الأساسية، بجانب الحرمان من الغذاء الكافي والرعاية الطبية، يُعد من بين أفعال الإبادة الجماعية. كما تشير المنظمة إلى أن الظروف القاسية في فصل الشتاء تضيف عبئًا ثقيلًا من العنف

إقرأ المزيد »

المجتمع الدولي ومساعي إنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

على مر العقود، بُذلت العديد من المحاولات الدولية لحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، لكنها لم تنجح بعد في تحقيق سلام دائم. شملت هذه الجهود مبادرات دبلوماسية من الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والدول الأوروبية، ولكن نتائجها كانت محدودة. من أبرز هذه المحاولات كانت اتفاقيات أوسلو في التسعينيات، التي كانت تهدف إلى تأسيس قاعدة

إقرأ المزيد »

الاحتلال الإسرائيلي: تأثيره على الحياة اليومية للفلسطينيين

تعيش المجتمعات الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي في ظروف قاسية تعكس التعقيد المستمر للنزاع. ورغم تفاوت الحياة اليومية بين المناطق المختلفة، هناك قواسم مشتركة تؤثر على معظم الأماكن، خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة. في الضفة الغربية، يعاني الفلسطينيون من قيود شديدة على حركتهم. التنقل بين المدن والقرى يتطلب المرور عبر

إقرأ المزيد »